السيد كاظم الحائري

200

ولاية الأمر في عصر الغيبة

أقول : لا يخفى أنّ نفوذ الانتخاب في ما نحن فيه يقصد به معنى يستبطن نفوذ رأي الأكثرية على الأقليّة المخالفة ، ولا يوجد شيء من هذا القبيل في الأمثلة التي أراد قياس المقام بها ، فالانتخاب في ما نحن فيه مع الانتخاب في تلك الأمثلة ذو معنيين متباينين ، ولا أدري كيف خطر على البال هذا القياس ؟ ! الوجه العاشر : آيات وأخبار البيعة ، قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . . . لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً * وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً « 1 » . وقال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الفتح : الآية 10 و 18 - 19 . ( 2 ) سورة الممتحنة : الآية 12 .